أنـا مالــي
إذا ظل الفردُ فرداً , فلن يستطيع إلا أن يكون فرداً .. بقلبٍ فارغٍ وحيد , و عقل تَصَلّبَ من الوحدة
أحمقان تفردا في الخيانة و الغباء
 
أعرفها جيداً .. أعرف من كانت تعشق , قبل أن تكون بجوارِ آخر في " كوشة "
مظلومةٌ هي .. فقد تـُرِكَت من أجل لوحة .. لوحة رسمتها مع من تركها .. و هذا الذي تركها, تركها فقط لأنهما تحدثا معاً .. فقط لأنهما حَلِموا معاً .. فقط لأنهما طارا معاً في سماءٍ لم يُعرف لسحابها غيوما.
 
و أنتَ يا من بجوارها الآن .. انتَ لا تعرف عن سابقتها شيئا .. و إن كنتَ تعرف , لمَ كنتَ اختارتها لتكون رفيقتك في مشوارك الا نهائي .
اعرفُ انك ما كنتَ يوما لتختارتها .. ليس عيباً منها فهي مجرد ضحيه .. و لكن عيباً في قلبك المستسلم لمعتقداتك القديمةُ العقيمة .. التي أجبرتكَ رغماً عن قلبك الضعيف  ان تترك أوَلَ من حَفـَرت ملامح الحب بين ثنايا وجدانك , بإحساسها البكر الذي لم يعرفُ حبيباً قبلك -أو غيرك- .
 
أتتذكر تلك الملاك التي لم تكن البسمة تغيب عن شفاهها لحظة ؟! لا تومئ لي بأنك لا تستطيع نسيانها .. أريدكَ أن تقولها .. فأنتَ لاتزل تعشق أصغر تفاصيلها .. و لكن استذكاء عقلك الغبي قد حرمك بفعلتك هذه من ملاكك إلى الأبد
 
ملاكي المبتسم ..
صديقة عمري ..
لا تستغربين فعلتهُ ... فأكثرهم حمقى .. يفضلون زوجةً رسمت أحلام آخرٍ خفيةً في ليلٍ بعيد , على من رسمت أجمل أحلامهم في إشراقة نور الصباح.
ولا تحزني .. فإن كان ترككِ لأنكما رسمتما لوحة أحلامكما سوياً .. فها هو قد تزوج ممن رسمت لوحة أحلام غبيٍ آخر


 



<<الصفحة الرئيسية