لطالما عَشَقت طفلتي البحر .. تؤمن تماما بأن حزنها هو سبب وجوده .. حاولتْ إقناعي آلاف بل و مليارات المرات بأني لو مرة تذوقته لعرفت قصدها .. و لشدة إيمانها فعلت ! ......
فما أحسست بغير الملح طعماً ولا شعرت بغير الأسف احساساً .
تركتها و لم أنطق بكلمه .. أودعتها قبله ناعمه على خدها الخيالي ,, و ذهبت .
مرت أيام و لم يُذكر موضوعنا ثانيةً .. و لكن !!
في قاعة مسابقاتها ذكر معلمها سؤلاً – ليته لم يفعل – " كيف تكوّن البحر؟ " قالت ما تؤمن به .. سخر نظيراتها أما عن تعجُب حكامها فبالطبع قد أثار إيمانها الذي شُكك في صدقه ... فبكت
حضنت صغيرتي لأفصالها عن العالم , و لمست مع دموعها ما تحدثت عنه .......
لو كنت أحسست دموعها من قبل لكنت عرفت من اين اكتسب البحر ملوحته !







